الشيخ المحمودي
450
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
شيعتي من لم يهر هرير الكلب ( 4 ) ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس ( 5 ) وإن مات جوعا ، وإن رآى مؤمنا أكرمه ، وإن رآى فاسقا هجره . شيعتي الذين هم في قبورهم يتزاورون ( 6 ) وفي أموالهم يتواسون ، وفي الله تعالى يتباذلون . يا نوف درهما ودرهما [ وثوبا وثوبا وإلا فلا ] ( 7 ) . [ هؤلاء - والله يا نوف - شيعتي ، شرورهم مأمونة ] وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة ،
--> ( 4 ) كذا في النسخة ، قال ابن عساكر : وقال جدي : الكلاب . وفي كنز الفوائد : شيعتي من لا يهر هرير الكلب [ بالراء المهملة ] ولا يطمع - إلى أن قال : - ولا يسأل الناس " الخ . يقال : " هر الكلب - من باب فر - هريرا " : صاح دون نباح . و " هر فلان في وجه السائل - من باب فر ، ومد - هرا وهريرا : صوت وعبس وجهه . والقوس : صوتت . لي ثم إن في نسخة ابن عساكر : " من لم يهز هزيز الكلب " بالزاء المعجمة ، والظاهر أنه مصحف . ( 5 ) الظاهر أن المراد من الناس - هنا - جماعة معهودة وهم جماهير أعدائه عليه السلام ، وهذا نظير قوله تعالى في الآية ( 173 ) من سورة آل عمران : " الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم " . ( 6 ) كذا في النسخة ، ومثلها في كنز الفوائد . ولعل الأصل كان : " في قصورهم " أي منازلهم ، أو يقال : إنما عبر بالقبور . لان الدنيا ومنازلها سجن وقبر للمؤمنين . ( 7 ) كذا في كنز الفوائد ، غير أنه ذكرها مرفوعا ، وإنما نقلناها منصوبة لتوافق ما في النسخة وهو هكذا : " يا نوف درها ودرها " . ويحتمل قويا صحة ما في نسخة ابن عساكر ، بأن يكون هذا مدحا للشيعة لكونهم يتواسون في أموالهم ويتباذلون في الله ، أي الله در شيعتي ، لله در شيعتي .